مهدي مهريزي
224
ميراث حديث شيعه
وهي كلمة « كن » ؛ كافها المشية ، ونونها الإرادة ، والمشية بإزاء أصل الكون ، والإرادة بإزاء الفرع الذي هو العين واللهية . وهي تلك الكلمة ، هي المسمّاة بالسحاب المتراكم بحسب ما رواه الشيخ الرئيس بوعلي سينا في بيان رموز الحروف المقطّعة « 1 » المعنونة بها طائفة من السور القرآنية ، لها ثلاث مراتب ، مرتبة حسب ترتيب العوالم الكلّية الجبروتية العقلانية والملكوتية النفسانية والملكية الشهادتية مرتبة الإبداع ، ثمّ مرتبة الأمر ، ثمّ مرتبة التكوين . وعن مرتبة الإبداع يعبّر بالباء الحاصل من ضرب « ه » ، وهي إضافة ذات الباري تعالى إلى ذات الفصل الكلي الكلّ ، وهي « ب » في « ي » في الهندسة الأبجدية . ومن مرتبة الآخر يعبّر باللام الحاصل من ضرب « ه » ، وهي الإضافة المذكورة في الواو ، وهي حرف ذات العقل بما هو مضاف إلى ما دونه الذي هو ملكوت النفس الكلية . والحاصل من ضرب الخمسة في الستّة يكون ثلاثين ، وهي روح اللام ، ومعناه في الهندسة الأبجدية المعروفة وعن مرتبة التكوين يعبّر بالكاف الحاصل من ضرب الهاء ، وهي درّة الحمراء ، ركن الأسفل الأيسر من الدهر . والحاصل من ضرب الخمسة في الأربعة يكون عشرين ، وهي روح معنى الكاف في الهندسة المذكورة . فلهم بحسب ذلك المقام السرمدي ثلاث مراتب : [ 1 . ] مرتبة إيجادية ، وهي مراتب إيجاد حضرة الحقّ الحقيقي الغني المطلق القيّومي تعالى للأشياء وعوالمها المرتبة في الصدور عنه سبحانه ، ونور حقيقتهم السرمدية المسمّى بإشراق شمس الحقيقة على هياكل أعيان الممكنات وبالحقّ الإضافي وبالنور المحمدي - جلّ وعلا - يتفرّع عنه انوجاد الأشياء كلّها المعبّر عنه ب « يكون » في قوله تعالى ، وحرف الفاء تعبير عن ذلك التفرّع . وشرح هذا المقام كما ينبغي لايتقفى به أمثال هذه التعليقات المقصورة المعقودة لترجمة محصّل معنى الحديث الذي كنّا بصدد ترجمته على وجه الإيجاز والإشارة .
--> ( 1 ) . راجع : رسالة النيروزية .